خدمة_العملاء
"فى عام ٢٠٠٨ كان المغنى دايف كارول فى طريقه الى نبراسكا، و قد وقع اختياره على خطوط الطيران الامريكيه "يونايتد .
و اثناء انتظاره بالمطار ، سمع احد المسافرين يتحدث عن ان عمال شركة الطيران راحوا يلقون بالحقائب بينهم و كأنهم فى مبارة الدور الاخير لدورى كرة البيسبول الامريكى بدلا من جرها على العجلات المخصصه لذلك.
لم يكن مفاجئأ لديف بعد وصوله، ان يفتح حقيبه ليجد جيتاره و الذى يصل ثمنه الى اكثر من الثلاثة الالاف وقد تحول الى قطع غير قابلة للاستخدام
(و هنا جاء دور خدمة العملاء ، ثلاث محادثات تليفونية ، و النتيجة واحده (لامبالاه لأبعد الحدود
ليتأكد ديف ان خدمة شركة الطيران لن يتعدى مستواها مستوى خدمة سياره اجره ، تتتلقفه فى الطريق ، و توصله الى وجهته ،
.و هى اكيده انها لن تراه مجددا
.قرر ديف ان لا يصمت على هذه المعامله ، و عبر عن غضبه بطريقته الخاصة
وكانت اغنية "يونايتد تحطم الجيتار" و التى حققت الملايين من المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعى ، و لم تقف عند هذا الحد ، بل حققت للمغنى بفرقته المحلية ، شهرة كبيره فى الولايات المتحده بأكلمها. و اصبح الضيف الدائم على برامج التلفاز، الذى ما ان
.يبدأ الحديث عن تجربته ، حتى يشعل احساس جماعى لدى الشعب الامريكى بالتعاطف
![]() |
| استمع الى ديف و هو يقص تجربته |
.
على الجانب الاخر، خسرت يونايتد بعد هذه الحادثة ١٠% من قيمة اسهمها، ما يعادل ١٨٠ مليون دولار، ما ترتب عليه بعض الاجراءات ، مثل تسريح عدد كبير من موظفيها ، اضافة الى الاحراج الذى تعرضت له الشركة بكل كيانتها ، فما ان يذكر الموظف انه يعمل فى يونايتد حتى تنهال اسئلة الجمهور من نوعيه "لماذا حطمتم الجيتار؟" ، " لماذا فعلتم ذلك انه فتى طيب ؟" ،
" لماذا لم تستقيل حتى الأن من هذا الكيان المجرم ؟"
.كانت يونايتد فى هذا الوقت تتمتع بتكنولوجيا متطوره ، و طيارات ذات مستوى عالى
:و لكن ما اسقط طائرة نجاحها هنا
اولا : عطل فى محرك العامل البشرى، و اقصد بهذا كوادر غير مؤهله او مدربة على مفهوم خبرة العملاء و لا لم تسمع
.عن مؤشرات الاداء
ثانيا : سرعة انطلاق كبيرة فى منصات السوشيال ميديا و التى اصطدمت بطائرة يونايتد دون سابق انذار ، فديف ليس عميلا عاديا ،
.بل عميلا يمتلك حسابا على منصة التواصل الاجتماعى يخاطب من خلاله سكان بلد بأكملها
ان التكنولوجيا فى مجال خدمة العملاء لا تعنى بأى حال اهمال العنصر البشرى. فسيظل عميلك يبحث عن من يستمع و يتعاطف



Comments
Post a Comment